روايات

فاتورة الأخوة بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

وفي نفس الليلة، وأنا راجع من عند محمود، لقيت رسالة منه على واتساب.

فتحـتها، لقيته باعت صورة لروكي وهو نايم على الكنبة، وحاطط تحته:

“لسه بيدور عليك.”

ابتسمت.

وبعدها وصلت رسالة تانية:

“وبالمناسبة، نادين عايزة تعزمك على الغدا يوم الجمعة.”

كتبت له:

“فيه قائمة أسعار للغدا؟ 😂”

رد فورًا:

“لا، المرة دي الضيافة على حسابنا.”

ضحكت.

لكن بعد ثواني، بعت رسالة تانية:

“بجد، أنا آسف.”

المرة دي ماكانش محتاج يشرح.

قلت له:

“خلاص يا محمود. عدت.”

وبعدها بيومين، روحت لهم.

أول ما دخلت البيت، روكي جري عليا بالعافية، وحط راسه على رجلي زي ما كان بيعمل دايمًا.

قعدت على الأرض، ومسحت على راسه.

محمود وقف بعيد وقال:

“عارف؟”

قلت:

“إيه؟”

قال:

“بعد ما مشيت، قعد يدور عليك في كل أوضة.”

بصيت لروكي.

وقلت:

“وأنا كمان كنت مفتقده.”

محمود ابتسم.

وبعدين دخل المطبخ ورجع ومعاه فنجان قهوة.

حطه قدامي وقال:

“اتفضل.”

بصيت للفنجان.

وبعدين بصيت له.

قلت:

“بكام؟”

قال:

“على حساب الأخوة.”

ضحكت.

قال:

“للأبد.”

وأخدت أول رشفة.

كانت مجرد قهوة عادية.

لكن المرة دي كان طعمها مختلف.

لأنها ماكانتش متحسبة بالملّي.

ماكانش عليها سعر.

وماكانش فيه ورقة بتقول لي إن كل حاجة بعملها في بيت أخويا لازم تتحول لحساب.

كانت مجرد قهوة من أخ لأخوه.

وساعتها عرفت إن محمود فهم الدرس فعلًا.

مش كل حاجة بنعملها لبعض لازم يبقى ليها تمن.

في حاجات لو حسبتها بالفلوس، هتخسر قيمتها.

وفي حاجات لو حسبتها بالوقت والمجهود والعِشرة، مش هتقدر تدفع تمنها أصلًا.

أما ورقة الأسعار؟

فضلت معلقة في درج مطبخ محمود سنين.

وكل ما حد من العيلة كان يشوفها ويسأل:

“إيه دي؟”

كان محمود يضحك ويقول:

“دي أغلى ورقة كلفتني أقل من جنيهين.”

وأنا كنت دايمًا أضيف:

“وأرخص درس أخده في حياته.”

تمت

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!