روايات

سر ملك الممنوع بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

جوزي وقف مكانه كأنه شاف شبح.

بص لعم رمضان، وبعدين بصلي، وقال بصوت متوتر:

“هو إيه اللي جابه هنا؟”

الجملة دي خلتني أحس إن في حاجة كبيرة مستخبية عني.

قلتله:

“إنت تعرفه؟”

سكت.

كررت السؤال:

“إنت تعرف عم رمضان؟”

جوزي بلع ريقه وقال:

“أيوه.”

عم رمضان ضحك ضحكة قصيرة كلها مرارة.

“وأكتر مما تتخيلي.”

بصيت لجوزي وقلت:

“ملك قالتلي إن في حاجة اكتشفتها عنك.”

وشه شحب.

“ملك قالتلك إيه؟”

“إنت اللي المفروض تقولي.”

اتقدم ناحيتي، لكني رجعت خطوة لورا.

قلتله:

“ما تقربش.”

عم رمضان تدخل وقال:

“هي لازم تعرف.”

جوزي بصله بغضب.

“إنت مالك؟ الموضوع خلص من سنين.”

عم رمضان رد بهدوء:

“بالنسبة لك إنت خلص. لكن بالنسبة للبنت الصغيرة اللي فضلت تدور ورا الحقيقة، الموضوع لسه ما خلصش.”

حسيت إني مش فاهمة حاجة.

قلت:

“حقيقة إيه؟”

عم رمضان بصلي وقال:

“قبل ما تتجوزي جوزك، كان فيه بنت اسمها سارة.”

جوزي قاطعه بعصبية:

“خلاص يا رمضان!”

لكن عم رمضان كمل:

“سارة كانت بنتي.”

اتصدمت.

بصيت لجوزي.

هو ما أنكرش.

قلت بصوت مبحوح:

“إنت كنت تعرف سارة؟”

جوزي قعد على الكرسي وكأنه فجأة فقد كل قوته.

“أيوه.”

“كانت مين بالنسبة لك؟”

سكت فترة طويلة.

وبعدين قال:

“كانت خطيبتي.”

حسيت الدنيا بتضيق حواليا.

“خطيبتك؟”

هز راسه.

“قبل ما أعرفك بسنين.”

عم رمضان قال:

“وهي ماتت.”

جوزي بص في الأرض.

“أيوه.”

سألته:

“ماتت إزاي؟”

ما ردش.

عم رمضان هو اللي قال:

“حادثة عربية.”

سكت شوية، وبعدين كمل:

“أو على الأقل ده اللي اتقال لنا.”

بصيت له باستغراب.

“يعني إيه؟”

قال:

“ملك اكتشفت إن الحادثة ما كانتش زي ما قالوا.”

جوزي وقف فجأة.

“رمضان، كفاية!”

لكن عم رمضان ما اهتمش.

“ملك لقت صورة قديمة في حاجات والدها.”

بصيت لجوزي.

“حاجات والدها؟”

هز راسه.

“ملك فتشت في حاجاتك؟”

قال بسرعة:

“هي كانت بتدور على إجابة.”

“إجابة عن إيه؟”

جوزي غمض عينيه.

“عن أمها.”

الكلمة نزلت عليا زي الصدمة.

“أمها؟ أنا أمها!”

قال:

“أنا عارف.”

“يبقى إيه اللي كانت بتدور عليه؟”

سكت.

عم رمضان قرب مني وقال:

“ملك لقت ورقة قديمة مكتوب عليها اسم سارة… وفي الورقة كان فيه تاريخ قبل ولادتها بشهور.”

بصيت لجوزي.

“إيه علاقة سارة بملك؟”

جوزي ما ردش.

وهنا سمعت صوت فتح باب الشقة.

كنت متأكدة إن محدش غيرنا في البيت.

لكن الصوت جاي من أوضة ملك.

جريت ناحية الأوضة.

الباب كان مفتوح.

والشنطة المدرسية بتاعتها كانت على السرير.

لكن ملك مش موجودة.

فتحت الشنطة بسرعة.

لقيت كراسة، كتابين، وعلبة أكل فاضية.

وتحت الكتب لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط ملك:

“لماما… لو أنا اختفيت.”

إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح الظرف.

جواه صورة قديمة.

كانت صورة لجوزي وهو شاب، واقف جنب بنت صغيرة.

البنت كانت سارة.

لكن اللي صدمني مش الصورة.

اللي صدمني كان الشخص اللي واقف بعيد في الخلفية.

عم رمضان.

وبجانبه… كانت فيه ست شبه ملك بشكل يخوف.

قلبت الصورة.

وكان مكتوب على ظهرها:

“ملك لازم تعرف إن أمها الحقيقية عايشة.”

رفعت عيني ببطء.

بصيت لجوزي.

قلت:

“فين ملك؟”

ما ردش.

صرخت:

“إنت عارف هي فين!”

ولأول مرة، جوزي انهار تمامًا.

وقال:

“هي راحت تدور على أمها الحقيقية.”

سكت لحظة، وبعدين قال:

“وأنا خايف إنها تكون وصلت لها قبلنا.”

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!