روايات

بنت أخويا الحقيقية بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

أخويا التوأم طلب مني أكون أم بديلة ليه — لكن أول ما شاف بنته المولودة، قال: «أنا مش هقدر آخد البيبي دي»… والسبب خلّى رجلي ما تشيلنيش.

أخويا التوأم **أحمد** ومراته **مي** كانوا بيحاولوا يخلفوا بقالهم سنين. ولما أخيرًا طلبوا مني إني أفكر أكون الأم البديلة ليهم، وافقت.

أحمد ماكانش مجرد أخويا، ده كان أعز صاحبي. عمره ما سابني، وكان دايمًا واقف جنبي، خصوصًا بعد ما بابا وماما ماتوا. وأنا أصلًا عندي ابن، وكنت فاهمة كويس يعني إيه إن الواحد يبقى نفسه في طفل ويحلم بيه سنين. كنت عايزة أساعدهم.

مي وأحمد كانوا بييجوا معايا كل كشف عند الدكتور، وبيتفرجوا على كل السونارات وهما شايفين البيبي بتكبر جوايا. ولما عرفوا إن البيبي **بنت**، بدأوا يشتروا لها فساتين صغيرة ولُعب، وجهزوا لها أوضة أطفال جميلة جدًا.

وأخيرًا جه يوم الولادة.

لما ولدت، مي بدأت تعيط أول ما شافت بنتها.

وبعدها أحمد شال البيبي بين إيديه.

فضل باصص لها كام ثانية…

وفجأة وشه اصفر.

لما سألته إذا كان فيه حاجة، بلع ريقه وقال:

«أنا آسف، بس… **أنا مش هقدر آخدها البيت.**»

صوتي بدأ يرتعش وأنا بسأله:

«أحمد، دي بنتك! في إيه؟»

بص لمي مباشرة، وبعدها بص لي وقال:

«أنا آسف، بس لازم أسيب البيبي. أنا مش هاخدها معايا!»

وبعدين رجّع البيبي تاني بين إيديا.

مي، والدموع في عينيها، صرخت فيه وطلبت منه يعرفها **ليه** مش قادرين ياخدوا بنتهم البيت.

أحمد أخد نفس طويل، ووشه احمر، وقال:

«بصي على **ضهرها**… إحنا مش هنقدر نعمل كده.»

بصيت على ضهر البيبي…

وحسيت إن الدنيا بتلف بيا، وكنت قربت أقع من طولي.

مي صرخت بصوت عالي لدرجة إن صوتها وصل لكل أوضة في المستشفى.

بصيت على ضهر البيبي وأنا مش فاهمة هو أحمد يقصد إيه.

في الأول، ماقدرتش أشوف حاجة واضحة.

لكن لما الممرضة قربت من البيبي ورفعت الغطا شوية، ظهر على ضهرها علامة كبيرة جدًا.

كانت علامة غريبة، لونها أغمق من لون جلدها، وشكلها كان مميز بشكل يخض.

مي حطت إيدها على بقها، وبدأت تعيط وهي بتقول:

«يا نهار أسود… دي نفس العلامة!»

بصيت لها باستغراب.

«نفس علامة إيه؟»

أحمد ما ردش.

فضل واقف مكانه، وشه شاحب، وعينيه مثبتة على الطفلة.

قربت منه وأنا ماسكة البيبي وقلت:

«أحمد، اتكلم! إيه اللي بيحصل؟»

بص لي وقال بصوت واطي:

«العلامة دي كانت عند بابا.»

سكت.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

«إيه؟»

قال:

«وكانت عند ماما كمان.»

مي هزت راسها وهي بتعيط.

«مش بس عندهم… كانت عند أخو أحمد اللي مات وهو صغير.»

بصيت للبيبي تاني.

«بس… إيه المشكلة؟ دي مجرد علامة في الجلد.»

أحمد مسح دموعه بسرعة وقال:

«لأ. مش مجرد علامة.»

وبعدين طلع موبايله من جيبه وفتح صورة قديمة.

كانت صورة لبابا وماما وهما صغيرين، وفي الصورة كان واضح نفس الشكل على ضهر بابا.

وبعدها وراني صورة تانية لأخوه اللي مات وهو طفل.

نفس العلامة بالظبط.

حسيت بقشعريرة في جسمي.

قلت:

«بس إزاي؟»

أحمد بص لمي، ومي قالت:

«إحنا اكتشفنا من فترة إن العيلة عندها مرض وراثي نادر…»

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

«والدكتور قال إن الأطفال اللي بيظهر عندهم الشكل ده لازم يتعمل لهم فحوصات فورًا.»

بصيت لأحمد وقلت:

«يعني إيه؟ هي مريضة؟»

هز راسه بسرعة.

«مش عارفين.»

«طب ليه قلت إنك مش هتاخدها؟»

سكت.

وبعدين قال الجملة اللي خلتني أتجمد مكاني:

«لأن الدكتور قال لنا قبل الولادة إن لو البيبي طلعت عندها العلامة دي… لازم نعمل تحليل جيني فورًا.»

قلت:

«وده معناه إيه؟»

أحمد بص في الأرض.

«معناه إن فيه احتمال كبير إن أبوها الحقيقي…»

وسكت.

قلبي وقع.

«أبوها الحقيقي إيه؟»

رفع عينيه لي وقال:

«مش أنا.»

سكتت المستشفى كلها في وداني.

بصيت للبيبي، وبعدها لأحمد.

«إنت بتقول إيه؟»

مي انفجرت في العياط.

«أحمد كان شاكك إن فيه خطأ حصل في إجراءات التلقيح…»

قلت وأنا مش مصدقة:

«يعني إيه خطأ؟»

أحمد قرب مني وقال:

«يعني ممكن تكون البنت دي مش بنتي بيولوجيًا.»

بصيت له بصدمة.

«بس إنت كنت موجود في كل خطوة!»

قال:

«عشان كده أنا مرعوب.»

وبعدين الممرضة دخلت بسرعة وقالت:

«الدكتور عايز يقابلكم حالًا.»

خرجنا كلنا من الأوضة.

بعد حوالي عشر دقايق، دخل الدكتور ومعاه ملف في إيده.

قعد قدامنا، وسكت شوية، وبعدين قال:

«أنا محتاج منكم تسمعوني للآخر قبل ما حد ياخد أي قرار.»

أحمد قال:

«الدكتور، البنت بنتي ولا لأ؟»

الدكتور ما ردش على طول.

فتح الملف، وبص فيه، وبعدين قال:

«عملنا مراجعة مبدئية للتحاليل.»

مي مسكت إيد أحمد.

الدكتور كمل:

«الطفلة فعلًا عندها نفس العلامة الوراثية الموجودة في عيلة أحمد.»

أحمد اتنفس براحة.

لكن الدكتور رفع إيده وقال:

«بس فيه مشكلة.»

بصينا له كلنا.

قال:

«العلامة دي مش معناها إنها بنت أحمد.»

وبعدين بص لي مباشرة.

«لأن التحليل المبدئي أظهر إن الطفلة تحمل تطابقًا وراثيًا مع عيلتكم أنتم كمان.»

حسيت إن الدم اتسحب من وشي.

قلت:

«مع عيلتي؟ إزاي؟»

الدكتور قفل الملف وقال:

«عشان نعرف الحقيقة، لازم نعمل تحليل DNA كامل.»

أحمد بص لي.

وأنا بصيت للبيبي اللي كانت نايمة بهدوء بين إيديا.

وفي اللحظة دي، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد علامة على ضهر طفلة.

لأن السؤال الحقيقي ماكانش مين أبوها…

السؤال كان:

إزاي طفلة اتولدت من جسمي، واتقال إنها بنت أخويا، لكن التحليل بيقول إن فيه سر في عيلتي أنا كمان؟

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!